الصفحة الرئيسية
٢٠١٨-١١-١٣ ٠٨:٥٧:٢٩ ( 192 المشاهدات )
الإعلانات

هل أعادة الساعة الاضافية وهج الحركة التلاميذية ؟

عودة قوية للفعل الاحتجاجي التلمذي، شهدته مختلف المدن المغربية من الشمال إلى الجنوب، حيث تسببت الساعة الإضافية في موجة غضب كبيرة أعادت إلى الأذهان مبادرات التلاميذ سنوات 1958 بالريف و1965 و1981 بالدار البيضاء، فعلى الرغم من اختلاف السياقات ورهانات التلاميذ، فإنها التقت في صراعها ضد السلطة التنفيذية ومخططاتها، ورفض كافة أشكال الوصاية على آرائها.

الاحتجاجات التي توجهت في العاصمة الرباط صوب قبة البرلمان، لتعلن تذمرها من التوقيت، اجتاحت كل المدن المغربية، وبعضها تطور إلى مواجهات مع أجهزة الأمن؛ فيما تغيب إلى حدود اللحظة أية مبادرة حزبية أو نقابية من أجل تأطير الاحتجاجات المرشحة لتتواصل ما دام قرار التغيير لم يمسسه تغير، حسب ما أوردته العديد من شهادات التلاميذ لجريدة هسبريس الإلكترونية.

حضور دائم

مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، قال إن "التلاميذ معروفون تاريخيا باحتجاجاتهم، خصوصا في سنوات 1958 و1965 و1981، حيث كان لهم دور كبير تطور إلى حد التفكير في وحدة طلابية تلمذية، لكن النظام السياسي لم يسمح بذلك".

وأضاف البراهمة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الحراك التلمذي بقي حاضرا على الدوام، على الرغم من عدم تحقق مطلبهم النقابي المتمثل في النقابة الوطنية للتلاميذ، التي أجهز عليها سنة 1972"، مشددا على أن "الدافع اليوم إلى الاحتجاج يكمن في الوضع المتردي للتعليم، والمحاولات المتكررة للإجهاز على مجانيته، وكذا غياب الأفق بالنسبة للتعليم على مستوى سوق الشغل".

واعتبر الفاعل السياسي أن "الساعة الإضافية، التي أخرجت التلاميذ، إملاءات خارجية أوروبية من أجل البقاء على الفارق الزمني نفسه مع بلدان بعينها"، مشيرا إلى أن "المحتجين يشددون على أن التوقيت الحالي غير ملائم، ومن الطبيعي أن يتم الاحتجاج ضده بشكل سلمي وحضاري".

وزاد البراهمة: "الإضرابات عارمة وعمت كل المدن والقرى، والتجاوزات محدودة ومخدومة، تلاميذ المغرب احتجوا بشكل فاجئ الجميع، ورفعوا شعارات سياسية عميقة ومقصودة".

تنفيس عن الضغط

من جهته، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن "احتجاجات اليوم تتميز عن سابقاتها نسبيا؛ فإذا كان من وراء المظاهرات التلاميذية لسنة 1984، نخبة تربويين من اليسار ومن المقاومين للقبضة المخزنية، نتيجة سياسة التقشف التي نهجتها الدولة. وإذا كانت احتجاجات التلاميذ في 2011 جاءت نتيجة فشل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، والتي تسببت في نقص حاد في الأطر، وهدر الزمن المدرسي، مما جعل خروج التلاميذ تعبير عن سخط الفئة المستهدفة، فإن احتجاج اليوم يتخذ طعما خاصا".

وأضاف الخضري، في تصريح لهسبريس، أن "المتتبعين أمام تلاميذ يتمتعون بوعي عميق بمحيطهم السياسي والسوسيواقتصادي، قياسا بجيل السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وما يستتبع هذا المعطى من إرهاصات وهواجس، مشوبة بالإحباط واليأس غير المعهود. ومن جهة أخرى، حطمت السلوكيات الفردية والجماعية لدى التلاميذ وتداعيات التراكم التربوي السلبي، كل الطابوهات تقريبا، الأخلاقية منها والاجتماعية وحتى السياسية".

وأردف الفاعل الحقوقي أن "السلوكات الفردية باتت تميل نحو نزوة الفوضى، وتنتظر الفرصة السانحة لتعيش نشوتها"، مشيرا إلى أن "قرار الحكومة بترسيم الساعة الإضافية بصفة نهائية كتوقيت رسمي كان شرارة لإشعال فتيل نار الغضب التلمذي"، وزاد: "لا يمكن كذلك التقليل من الدور الذي تعلبه وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة مثلى للتفاعل والتجاوب والتنافس بين التلاميذ من مختلف المناطق ودفعهم نحو الاحتجاج، كسلوك يندرج ضمن ما بات يسمى بسيكولوجية الجماهير، خاصة ونحن نتحدث عن فئات عمرية تعيش فترة المراهقة".

وختم الخضري تصريحه قائلا: "قرار الحكومة لم يكن مدروسا بما يكفي، وشماعة الحفاظ على الأمن الطاقي، التي وردت في مبررات رئيس الحكومة سقطت مع أول امتحان، ألا وهو المس بالأمن والسلم الاجتماعيين، فضلا عن تخبط في مفهوم الأمن الطاقي، حيث نسي العثماني أن خوصصة مؤسسة مثل لا سامير ووضعها على طبق من ذهب بين يدي مستثمرين أجانب، وإلغاء دعم صندوق المقاصة وترك شركات توزيع المحروقات تشتغل بمنطق الأوليغارشية دون رقيب أو حسيب، أخطر تهديد للأمن الطاقي


ينصح بمشاهدتها

الإعلانات

قد يعجبك ايضاً

المواطنون، أيتها المواطنات... رئيس زاݣورة يخاطب ملك المغرب الساحر الهندي أدهش العالم بعرضه بعد أن شاهده 15 مليون شخص شاب يجعل زوجته العمياء تشرب حليبه كل يوم والسبب سوف يصدمك ! اتحداك سوف تبكى وفاة سائح بريطاني بسبب عضة قطة مغربي .. وتحذير رسمي للانجليز من حيوانات المغرب